الشيخ المفلح الصميري البحراني
65
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
على تعدد الأواني ، وفي المختلف على ما لا ينفعل بالملاقاة كالفواكه اليابسة ، وحكم بنجاسة ما يلاقيه من المائعات ، وهو المشهور بين الأصحاب وهو المعتمد ، لأنهم أنجاس فينفعل ما يباشرونه برطوبة . * ( قال رحمه اللَّه : الرابع الطين ، ولا يحل منه الا تربة الحسين عليه السلام ، فإنه يجوز للاستشفاء ، ولا يتجاوز قدر الحمصة ، وفي الأرمني رواية بالجواز « 45 » وهي حسنة لما فيه من المنفعة المضطر إليها . ) * * أقول : المشهور بين الأصحاب جواز استعمال الطين الأرمني إذا دعت الضرورة اليه ، وقيل : إنه من طين قبر الإسكندر رحمه اللَّه « 46 » ويحصل الفرق بينه وبين تربة الحسين عليه السلام بأمور : الأول : التربة يجوز تناولها للاستشفاء وإن لم يصفها الطبيب بل ولو حذر منها ، والأرمني لا يجوز تناوله إلا إذا كان موصوفا . الثاني : التربة لا يجوز أن يتناول منها أكثر من الحمصة ، والأرمني لا يتقدر بقدر بل هو راجع إلى تقدير الطبيب وإن زاد على قدر الحمصة . الثالث : ان التربة محترمة لا يجوز تقريبها من النجاسة ، والأرمني ليس بمحترم . والمحترم من التربة الذي لا يجوز تقريب النجاسة منه هو ما أخذ من الضريح أو من خارج ووضع على الضريح المقدس ، أما ما أخذ من خارج ولم يوضع على الضريح فإنه لم يثبت له الحرمة ، الا أن يأخذه بالدعاء المرسوم ويختم عليه فيثبت له الحرمة حينئذ . * ( قال رحمه اللَّه : ولو قطر قليل من دم كالأوقية فما دون في قدر وهي تغلي
--> « 45 » - الوسائل ، كتاب الأطعمة والأشربة ، باب 60 من أبواب الأطعمة المحرمة ، حديث 1 . « 46 » - كذا .